عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
317
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
أن حنبليا قبله وليها ثم ولي قضاء القدس مدة طويلة ثم أضيف إليه قضاء بلد الخليل عليه السلام ثم ولي قضاء الرملة تسعة وخمسين يوما إلى أن دخل الوباء فتوفي بالطاعون يوم الثلاثاء رابع ذي القعدة انتهى ملخصا . ( سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة ) فيها توفي جمال الدين محمد بن أبي بكر الناشري الصامت قال المناوي في طبقاته برع في الفقه وشارك في عدة فنون ثم أقبل على التعبد والتزهد وترك الرياسة وحب الخمول والعزلة واستقل بخويصة نفسه حتى مات ولم يخلف بعده مثله . ( سنة أربع وسبعين وثمانمائة ) فيها توفي جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن الأمير الكبير سيف الدين تغرى بردى الحنفي الإمام العلامة ولد بالقاهرة سنة اثنتي عشرة وثمانمائة ورباه زوج أخته قاضي القضاة ناصر الدين بن العديم الحنفي إلى أن مات فتزوج بأخته جلال الدين البلقيني الشافعي فتولى تربيته وحفظ القرآن العزيز ولما كبر اشتغل بفقه الحنفية وحفظ القدوري وتفقه بشمس الدين محمد الرومي وبالعيني وغيرهما وأخذ النحو عن التقي الشمني ولازمه كثيرا وتفقه به أيضا وأخذ التصريف عن الشيخ علاء الدين الرومي وغيره وقرأ المقامات الحريرية على قوام الدين الحنفي وأخذ عنه العربية أيضا وقطعة جيدة من علم الهيئة وأخذ البديع والأدبيات عن الشهاب بن عربشاه الحنفي وغيره وحضر على ابن حجر العسقلاني وانتفع به وأخذ عن أبي السعادات ابن ظهيرة وابن العليف وغيرهما ثم حبب إليه علم التاريخ فلازم مؤرخي عصره مثل العيني والمقريزي واجتهد في ذلك إلى الغاية وساعدته جودة ذهنه